• الرئيسيّة

  • ‏إظهار الرسائل ذات التسميات القصص القصيرة جدّا. إظهار كافة الرسائل
    ‏إظهار الرسائل ذات التسميات القصص القصيرة جدّا. إظهار كافة الرسائل

    الخميس، 28 سبتمبر 2017

    قصص قصيرة جدا / محمد فطومي


    الآفة

    الحيّة التي وشمتها على زندي وما تنفكّ تكبر. ماذا تأكل؟

    بركة

    منذ سرق الدّنانير العشر وهو ينفق الأموال على أدوات التنكّر

    السبت، 14 ماي 2016

    قصص قصيرة جدّا


    ياسر الخطّي يصل 
    ***
    بدأ كلّ شيء صدفة لمّا ارتقى ياسر الخطّي ميزانا بدافع الفضول و لم يغادر المؤشّر الصّفر. أعاد الكرّة مرارا لكنّ شيئا لم يتغيّر. جرّب الآلة آخرون فاستجابت فورا. أثار الأمر الدّهشة حقّا. الآلات التي ارتقاها أو اقتناها بعد ذلك تقليديّة أو حديثة، يصعب عدّها و النّتيجة دائما واحدة. لمّا لم يعد لديه ذرّة شكّ فيما يرى قرّر الشّروع في جني ثروة من وراء انعدام وزنه. لم يدع سانحة إلاّ انتهزها و لا وسيلة إلاّ لجأ إليها. أخيرا بعدما أنفق سنين شبابه و خسر جميع ممتلكاته و هو يطارد الشّهرة التي يمنحها انعدام الوزن، سكن برهة سلام لم يعرف مثلها من قبل و جال في خاطره أنّ المرء لا يكون مُحاطا في الآونة الواحدة إلاّ بأحد الآخرين. استلقى على الرّصيف فوق فراش من كرطون رثّ خلف ميزان قديم منهكٍ. عقد يديه على صدره و انهمك يستشعر وزنا غامضا راح ينمو في داخله.


    لمّا حان دورها 

    ***
    اعتقدتُ أنّه مُجرّد تبادل أدوار عابر كالذي يحدث لأيّ كان دون موجب غالبا. أسأتُ التّقدير، إذ حالما صرتُ أنا الذي بين أحضانها سحقتني الّلئيمة أمّ الشّيطان، مُهملاتي التّافهة المُخلصة.


    ياسر الخطّي يوقن بأمر 
    ***
    كان ياسر الخطّي يمشي وسط الطّريق نصف ثمل. على جهة اليمين استرعى انتباهه شابّ ضخم الجثّة متجهّم الملامح كأنّه ركّب وجهه بمفرده، يقف خلف طاولة فوقها جبل من الفراولة. لا أحد يجرؤ على مضايقته لأنّه قويّ. فكّر ياسر الخطّي. على الجهة المقابلة قزم نحيف يبدو قميصه كما لو أنّه مُعلّق بمشبك واحد، كان أيضا يقف خلف جبل من الفراولة. لا أحد طبعا يجرؤ على مضايقته لأنّه ضعيف. حدّث ياسر الخطّي نفسه. نسي ما الذي ارتكبه على وجه التّحديد لكنّه يذكر أنّ أحدا من المارّة لم يهبّ لتخليصه من بين يدي القامة التي انهالت عليه ضربا. لمّا عاد إليه رشده بالتّمام قال و هو يتحسّس شفتيه: "شكيّ كان في محلّه؛ لستُ الوحيد في العالم بلا ذريعة".


    انقلاب 
    ***
    رسمت ابنة "الكبير" الوحيدة لوحة عليها يد بلا أصابع تنتشل يدا بعشر أصابع من جرف سحيق.. احتار "الكبير" بين تنفيذ رغبة ابنته التي أصرّت على عرضها أمام الملأ و بين تبعاتها الجمهوريّة الخطيرة، فأسدى تعليماته بأن تُثبّت الّلوحة مقلوبة. لكنّه سرعان ما تراجع في قراره لمّا علم أنّ حاشيته قد اشترطت على الزوّار مشاهدتها وقوفا على الرّؤوس.



    نادي العَيش 
    ***
    الصفّارة الأخرى الآخذة بالزّعيق لليوم الثاني على التّوالي دون توقّف، اعتادوها أيضا.

    ----
    محمد فطومي


    الجمعة، 19 جويلية 2013

    رجل خارق




    .رأيتُ في نومي رجلا خارقا باستطاعته القيام بأشياء مُعجزة

    .عرضتُ رؤياي على أبي


    قال : هل كنتَ أنت؟

    قلتُ : لا

    .قال : لم تحلم البارحة



    ***

    محمد فطومي




    18/7/2013

    السبت، 13 جويلية 2013

    من الآن..



    حزمتُ أمتعتي على عجل ثمّ سكنتُ شاردا أستدرج قراري. لم ألبث سوى برهة أو   بعض برهة، حين تناهى إلى مسامعي صوت  المُنادي:
    - " من يستبدل مصابيح قديمة بأخرى جديدة..؟"
    عقبه صرير شُرفات تتثاءب تباعا.
    عندها اخترقَتْ خاطري إشراقةً جامحة كنشوة.
    سعيدا إذن، غير حافل بالمتاع، تسلّلتُ في غمرة انشغالهم صوب مُنْقَطَعٍ خمّنتُ أنّه الأنسبُ لأتعوّذ فيه من الآن..بِصاعدا.



    محمد فطومي
    12/7/2013

    الجمعة، 28 جوان 2013



    قبل نهاية الرّحلة بقليل، توصّلا إلى حلّ يرضي كليهما..أن يتابعا الطّريق بلا لجام.

    ثلاثتهما؛ هو و هي .. و حسب.

    الأحد، 5 ماي 2013

    شيء من النّقص / محمد فطومي



    قلّة بيننا بلغوا المرحلة النّهائيّة من تصفيات الحصول على بطاقة هويّة.هان الأمر.بقي عليّ اجتياز المناظرة.كان لابدّ أن أنجح تلك السّنة و إلاّ خانني شرط السنّ
    عرضت عليّ لجنة الامتحان مشاهد من كلّ بلدان العالم
    ..قيل : أشر إلى وطنك
    فعلتُ دون تفكير
    لا أذكر مُذّاك أنّي احتجتُها يوما.
    :مع ذلك ظلّ يقين يُراودني 
     .ما كنتُ لأرسب لو أنّهم منحوني الحقّ في أكثر من إجابة

    الجمعة، 12 أفريل 2013

    سيّئة الذّكر





    في أوّل كلمة لها على الملىء  ، صرّحت النّائبة المثقّفة المُناضلة النّاطقة باسم البؤساء:
    - آذان الفجر يفزع الصّغار و يُزعج الكبار!

    مع آخر حرف نطقت به أذنت بحرب من حماة الدّين و الشّعب   و الإعلام و الحرّيّة و التّاريخ و الكوميديا و الحجر و الشّجر، لينتهى بها الأمر ملعونة مطرودة من البلاد بأسرها.

    منذ ذلك الحين و صوت الآذان أخفض بدرجة.
      



    محمد فطومي
    11/4/2013

    الخميس، 25 أكتوبر 2012

    موضوعيّة

    سألتُ مُستاءً : لم لا يُرفع جبل القمامة الرّاسي وسط الحيّ؟
    قيل لي بنبرة قلقة: عمّال البلديّة مُضربون عن العمل لأنّ الدّولة لم تصرف لهم أجورهم
     - حين عُدتُ من سفر دام شهرا كدتُ أسأل : لم لا تُنتشل البلدة من تحت القمامة.لكنّي - انتصارا لمبدىء الموضوعيّة في الخطاب اكتفيت  :
    ربّاه ..لم لا تُزاح هذه القمامة ؟
    قيل لي بنبرة ارتياح: صرفت الدّولة أجور العمّال.

    الاثنين، 22 أكتوبر 2012

    الخبيئة




    *)  عَثَرَتْ في أغراضه ،مصادفة،على عقد من ذهب كان هيّأه لعشيقته بمناسبة عيد الحبّ،فأعادته إلى مكانه ،دون سؤال، كي لا تحرم نفسها  حلاوة تقديمه لها غدا في عيد ميلادها..



    ـــــــــــــــــــ
    محمد فطومي

    السبت، 1 سبتمبر 2012

    سلام



    أسرجوا للسّمراء الفرس الصّهباء و افسحوا لها الطّريق ..ستجد لدى وصولها باب الحقل مشرعا ..أمهلوها حتّى مغيب الشّمس ،إن لم تعد فلأنّها راقبته طويلا .. اقتربت منه كثيرا ثمّ حامت حوله كثيرا ، حين تأكّدت من خلوّ المكان سرَقَتْ فاكهته الحرام..سيقال سرَقتها لفرط ما افتُتِنت بها ..و سيقال اعتقلها في نسغه لفرط ما حَلُم بأن يحبّه أحدهم حدّ السّرقة ..الرّاهب الممسوخ إلى شجرة كتب على نفسه أنّ أكذب ما في الوجود رغبة لا تدفعك إلى السّرقة ..إن غابت الشّمس و لم تعد ،فعودوا أدراجكم .إنّ النّسغ لا يعود أدراجه.
             ***
    أمّا إن عادت ، فستروي لكم كيف كان عليها الانتظار طويلا في زحمة التجّار المهووسين بالفأل كي  تملأ سلّتها.


    محمد فطومي

    الأربعاء، 4 جويلية 2012

    مناعة




    كنت أحدّثه عن فشل الثّورة لو لم نكبّر عقولنا.. كان حماسي يزداد و يفتر حسب اتّساع حدقة عينيه.
    كان يومىء برأسه إيجابا و إعجابا. لا أخفي كنت خجولا من نفسي لاحتكاري الكلام و لكوني أيضا لن أصير يوما برصانته و حسن إصغائه.
    في ذروة الخطاب قلت :إنّ ملايين الأيدي لا يمكن أن تفرك المصباح في آن ....
    قاطعتني إذّاك التفاتة مفاجئة منه نحو زوجتي و زوجته المنزويتين خلفنا قائلا  بنشوة :
    - أمّا أنا فأتحدّى الجميع إن هي لم تلتق ابنتها في الحلقة القادمة..


    محمد فطومي


    الاثنين، 4 جوان 2012

    نقص





    يذكر جيّدا كيف كانوا يستظلّون تحتها وقت الغداء،قال أبوه مسندا ظهره على جذعها: الزّيتونة كالمرأة تماما،لكلّ منها أسلوبها الخاصّ في إبراز مفاتنها.
    مضى زمن طويل و رنين الكلمات مازال حاضرا في خياله.
    امتلأ الخزّان..فتح الصّنبور.
      كان ذلك هو العام الثّالث على التّوالي الذي لم تُزهر فيه تلك الزّيتونة..ظلّ برهة يرقب انصراف الماء عبر فوّهة القناة من الجهة الأخرى،حين بدأ الماء يشقّ طريقه وسط السّواقي،تناول مسحاته و انطلق يركض مسرعا كي يسبق المجرى..وقف أمامها ، و همَّ يخنق المنفذ المؤدّي إليها.



    محمد فطومي
    3/6/2012

    الجمعة، 1 جوان 2012

    سنبلة




    ظنّت حبّة القمح المطمورة في الأصيص و أنا أجلو عن شجرة القاردينيا ما علق بها من أوساخ ،و أقلّب من تحتها التّراب و أسقيها،بأنّها المقصودة بالعناية،فانفلقت و نمت و كبرت واصفرّت .و نضجت و أحنت سنبلها للحصاد صبيحة اليوم التّالي





    محمد فطومي 

    السبت، 21 جانفي 2012

    بالأبيض و الأسود



    حرّك الخصم الملكة إلى أقصى يمينه.كان من الحكمة وقتها أن أدفع بالبيدق الأيسر خطوتين إلى الأمام،و لكنّ وزيري هو الذي تقدّم..بقيت واجما أراقب ما الذي سيحدث.بعد دقيقة نقل الخصم حصانه الأيمن.فهمت أنّ عليّ فتح معبر أمام الملك،لكنّ قلعتي ارتفعت و التصقت به أكثر.ثمّ بقيت بعدها ساكنا أتابع ما الذي سيحدث.
    بعد برهة نظر إليّ الخصم و ابتسم بسخرية و دفع لي بحصانه مرّة أخرى و قال:مَات..
    و بقيت هامدا أنتظر..
    عندما انسحب الرّجل الذي يحيطني بذراعيه من  الوراء،خفّ الضّغط على كتفيّ و أمكنني أن أسحب يديّ من تحت الطّاولة و أطوي رقعتي و أمضي.


      


    محمد فطّومي

    الخميس، 5 جانفي 2012

    جرعة بحر



     ألقت برسائله في البحر أمام عينيه،تماما كما أغرق النخّاس لوحاته من قبل ..قتله الوجع، لكنّ  جثّته ظلّت  طافية فوق البرّ تواصل تجوالها بين الأزقّة..سئم نظرات الهلع في عيون الأطفال،و إصرار الضّباع المُقيت، فالضّباع ركيكة و لا تيأس..و قرّر أن ينتقم من الجميع دفعة واحدة.. عندها، تناول كأسا و صبّ فيها البحر برسائله و لوحاته،و ألقى بها ،و بالنخّاس ،و بأطفال الأزقّة و صراخهم ،و بالضّباع و حفرها البليدة ..ذوّبهم و تجرّع الخليط..
    لمّا فتح عينيه وجد نفسه في مكان رماديّ الهواء، أبيض التّفاصيل.. زيارة الجيفة فيه مسموحة و غير مُخيفة،شرط أن تدسّ علبة سجائر في جيب حارسه الأمين..



    محمد فطّومي

    الاثنين، 2 جانفي 2012

    نحس




    اتّخذ طريقا غير التي اعتاد أن يسلكها عائدا إلى بيته من خربة القمار.
    أضواء مريبة لاحت له من بعيد جعلته يغيّر مساره ليلتها.
    عند منتصف الطّريق وطىء بمشط قدمه موضع لغم مزروع تحت الأرض.ثقله لم يكن كافيا ليحرّك نابض القنبلة..مرّ بسلام..
    بعد خطوات زلّت قدمه فالتوى كاحله ،و واصل يعرج.
    في بيته قضى بقيّة الّليل يئنّ و يسبّ البخت و ملك الدّيناريّ.


     محمد فطومي

    السبت، 31 ديسمبر 2011

    سقف




    باغتهم البَرَد..ارتبكت الشّوارع ، و اختلطت أصوات المنبّهات بإيقاع الوابل يدكّ السيّارات.
    زاد السوّاق من سرعتهم يطلبون المخابىء،و ثمّة بين عقلاء الصّحو من جاوز على اليمين.
    ثمّ فجأة توقّف الجميع .
    أمّا الكبار فقد غطّوا رؤوسهم بأيديهم ،و أمّا الأطفال فقد غاصوا تحت الكراسي..و ظلّوا كذلك في العراء حتّى همدت الغيمة.
    و حين انطلقت العربات المحتمية بقنطرة المفترق الرّئيس انطلقوا..


    محمد فطومي